محمد بن زكريا الرازي

14

الحاوي في الطب

الريح فإذا اشتد الوجع ذهبت الشهوة واشتد العطش جدا وجاءت حمى حادة واضطراب شديد ، وربما عرضت له قرقرة وامتداد ونفخ وعسر البول وغثيان ونفخ في الشراسيف وتبرد الأطراف ويجف لسانه ويكمد وينحف بدنه . علامة الزحير : اختلاف شيء شبيه المخاط وشهوة الاختلاف ولذة « 1 » فيه مع وجع شديد في المبعر وتمدد في الصلب ، قال : والقرحة الوسخة إذا كانت في الأمعاء كانت أقل حرارة ويكون الاختلاف منتنا شبه الدردي ولا تخف العلة بالاختلاف ، وإذا كانت القرحة نقية كان وجعها أشد لأن الجرح النقي أكثر حسا فإذا اختلف خفت به العلة والحمى معه أشد ، والقرحة الوسخة لا تبرأ إلا بعسر ، وإذا كان في المعى شبه الآكلة عرض معه وجع شديد عند الخلاء واختلاف ويكون اختلافه أسود شبه الدردي ويكون شبه اللحم والغسالة منتن الريح قذرا جدا ، والحقن الحادة فيهما جميعا صالحة تحتاج إلى فرق بين الوسخ والآكلة . من كتاب « الحقن » للذع الحادث في الأمعاء والوجع الشديد في قروح المعى : يؤخذ شعير مقشور وخشخاش فيطبخ حتى يصير الماء كاللبن ثم يداف فيه أفيون ودهن ورد خام ويحقن به فإنه عجيب يسكن الوجع ويقطع الاختلاف ، قال : إذا خرجت من الأمعاء أخلاط رديئة خروجا منكرا فبادر فاحقنه بالماء والملح الدراني وإن لم ينجع ذلك وكان السبب عن السوداء والاختلاف مثل الدردي فخذ من الملح الدراني ، جزءا ومن الشوكة المصرية ثلاثة أجزاء ومن الخربق الأسود جزأين فاطبخ الشوكة والخربق وأدف فيه الملح واحقنه ، فإن لم ينقطع فالحقنة رأيت لون الدم إلى الكمدة فاستعمل هذه الحقنة عند طول الاختلاف إذا كان عن عفونة الأخلاط ورداءتها ، فإذا رأيت أن قد نقص الاختلاف وتغير لونه فدعه وخذ الأدوية القابضة مثل شراب الآس والأقاقيا ، وإن احتاج إلى شيء من حدة فاجعل معه قراطيس محرقة واحقن بأقراص أندرون وباسيرن فإنك تبرىء قرحة الأمعاء ، والدم الذي عن الكبد بأن الذي عن الكبد يضعف معه الجسم ويتغير اللون والشهوة ، قال : وسخف ظاهر الجسم فإنه يحدث شيئا من الأخلاط ، ويقل الاختلاف بالأدهان الحارة ونحوها واجعل الأغذية قابضة باردة فإنها تعين على قطع الاختلاف . من « اختصار حيلة البرء » ؛ قال : القروح في الأمعاء إن لم تبادر تجفيفها أسرعت إليها العفونة بحرارتها ورطوبتها . التاسعة من « الأدوية المفردة » : أن قروح الأمعاء الساعية قد داويتها بأن حقنت العليل بماء العسل القوي لتغسل به القرحة مرات على ما جرت به العادة ثم حقنته بماء الملح ثم أدفت بعد ذلك الطين المختوم بماء لسان الحمل وحقنت به وسقيت منه بخل ممزوج بماء كثير . « أبيذيميا » ، الثانية من الثالثة : قال : إذا أزمن اختلاف الدم خرج شيء منتن ، وأما

--> ( 1 ) لعله : لذع .